فكرة ابتكار النظام الصوتي
لماذا؟ وكيف تم تاسيس هذا النظام؟
في الوقت الذي نعيشه حاليا ضمن ثورات التطور العلمية والرقمية، بما فيها التطور العلمي الكبير في مجال الهندسة الصوتية، ومنصات البث الحديثة، كذلك تقنية الصوت المكاني التي تنتشر وتصبح متطلبا قياسيا اساسيا، وضرورة حتمية، بجودة عالية وقدرات صوتية ملحوظة، وانتشار الوسائل التي تستطيع تداول واستخدام هذه التقنيات بكلفة قليلة، ففي بعض السيارات الحديثة يوجد اكثر من ثلاثين سماعة موزعة بالاعلى والاسفل وحول الركاب، يتم نقل الصوت من خلالها حسب مهندسو تلك الميديا، وسماعات الراس الكبيرة والصغيرة والتلفاز والساوند بار والهاتف والحواسيب المحمولة وغيرها التي تنتشر في كل مكان اليوم.
فاننا وللاسف لا يوجد عندنا هذا التقنيات ولا قدرة في تاطيرها وتوظيفها في الصوت القرآني، واذا نظرنا من حيث تقنيات توظيفها، نجد اختلافا جذريا لدينا بين النص القرآني العظيم وقدسيته، والاغاني والموسيقا ووسائل الترفيه السمعية الاخرى.
كما ان التسجيلات الحالية للقرآن الكريم، ليس لها منهجية اسلامية او نظم خاصة بها، وما يجري هو محاولات التقليد لعملية تسجيل الاغاني. من منهجية التسجيل والمعالجة والمؤثرات وغيرها.( اعتذر عن هذا المثال، الا انه واقع)
ولا يستطيع مهندسو الصوت العرب فعل ذلك من لدنهم، لانهم يحتاجون الى علم وضوابط شرعية وقواعد معرفية بخصوصية النص القرآني المقدس، تترجم ما يتطلبه النص القرآني كهندسة صوتية قرآنية، ولا يستطيع علماء القرآن والتفسير والقراءآت ومجودو القراءة فعل ذلك بانفسهم، لانهم ليس لديهم علم ومعرفة بعلوم الهندسية الصوتية الحديثة التي تتطور بسرعة هائلة، ومن خلال ذلك، نرى وجود حاجز كبير يمنع الاتصال والتواصل بينهما.
لذلك قمت (بفضل الله تعالى وحده) بعمل دراسات وابحاث عميقة، على مدى سنوات، نتج عنها علم الصوت القرآني الحديث، والذي قمت من خلالة بتاسيس نظام الصوت القرآني الحديث، وما يشمله من هندسة الصوت القرآني الحديث، والذي يتبنى اخر ما توصلت اليه التقنيات الصوتية الحديثة، و يبتكر الكثير من التقنيات والمهارات، ويؤصل لمبادئ ومعايير صممت خصيصا لغايات الصوت القرآني الكريم، ضمن مفهوم ينضبط وفق الشريعة الاسلامية، ويلبي حاجاتنا اخذا بالاعتبار تطلعات المستقبل.
