التوزيع الصوتي المكاني

الاماكن في الفراغ المحيط

من المسلم به علميا ان الدماغ البشري، يقوم عند سماع الترددات الصوتية المحيطة به بتحليلها مكانيا، وذلك من خلال تحديد سلوكها الصوتي ( نقطة اصدار الصوت، بعد المصدر عن المستمع، اتجاهاتها و قوتها) ثم استنباط الرسائل من تلك التردادت وفهم رسائلها، وتحديد منطقيتها وصدقها، وامنها وخطرها وغير ذلك الكثير.

فمثلا اذا اطلقنا عيارا ناريا باتجاه السماء من خلف ويمين المستمع بعشرة امتار و دون يدري، فان ردة فعله اللاشعورية ستظهر عليه الاضطراب، لان دماغه حدد ونبه الى خطورة ذلك الصوت وضرورة التصرف الفوري، حيث سيلتفت خلفه باتجاه اليمين، لان دماغة حلل الصوت وحدد احداثيات مصدر الصوت وتزداد ضربات قلبة ونبضه، وقد يتعرق وترتفع حرارته او يرتجف وما الى ذلك من العلامات المصاحبة.

واذا اطلقنا عيارا ناريا من نفس البندقية التي تبعد عنه الف مترا من الجهة الخلفية اليسرى، فان ردة فعله ستكون مختلفة تماما عن الاولى، فقد يميل راسه للوراء قليلا وباتجاه اليسار، لوهلة قصيرة، ويكمل ما يقوم بعمله، لان الدماغ حلل احداثيات الصوت البعيدة، وارسل تعليمات بعدم وجود خطر على المستمع.

وبذلك فان الدماغ البشري يقوم بتحليل مصدر ومكان كل صوت يسمعه، وجمعها في منظومة فهمية منسجمة.

وبهذا فاننا نستنتج ان كل مصدر صوت يرتبط به تحديد احداثيات انطلاقه المكانية وتحديد الصفات الصوتية المصاحبة له.

وهذا ما سناخذه على محمل الجد والاهتمام في كل كلمة وآية قرانية، لنطابق مصادر صوت القارئ او المتكلم، ونوزعها و نحاكي بها معنى الاية المطلوب

في الهندسة الصوتية المكانية، يتواجد موقع استماع المستخدم ( موقع اذن المستمع) دائما في الوسط بالضبط للمحيط الفراغي المحيط به، وهو فراغ قد يمثل شكل مكعب او كروي محيط بالسامع، حيث تكون الحدود والابعاد متساوية من الاعلى والاسفل، وعن يمينه وشماله، وامامه وخلفه. 

وبذلك فان موقع المستمع دائما بالمركز، ثابت وغير متحرك، ومصادر الصوت هي تكون محيطه به، وتتنقل حوله، ويتغير سلوكها مع الوقت بناء على حاجات ومتطلبات معاني الاية الكريمة.

وبذلك فان تحليل الآية صوتيا ومكانيا وفهم معانيها، هو الضابط والقانون الذي سنتبعه في محاكاة توزيع الصوت في المكان، فلا هوى ولا مجال للمزاج الفردي في العمل.

ونستنتج من ذلك ايضا: ان لكل آية خصائص صوتية مكانية خاصة بها، بناء على معانيها ومدلولاتها.، وهذا منطقي.

لقد قمنا بتقسيم الفراغ المحيط بالمستمع، الى اماكن محددة باحداثيات تقريبية واضحة، يسهل استخدامها والعمل عليها، حيث سيتم تحريك ونقل الصوت بناء على معنى الاية الكريمة والمقام المناسب لها في المكان المناسب، لتتطابق محاكاة الصوت والمعنى في وحدة واحدة تسهل من فهم القران الكريم، وتشرحه لتنقل تجربة سماع فريدة مميزة تدفعة الانسجام والتفاعل مع النص القراني ومعانية،

تشعرة بالصدق، من خلال المطابقة للمعنى، وتعينه على الانصات باحترام وخشوع وتصديق، واستسلام وتسليم لكلام الله عزوجل.

فمثلا من غير المناسب

ان يكون الصوت المنسوب للمنافق او الشيطان صادرا من الاعلى وصوت الله تعالى صادرا من الاسفل،

او ان يكون صوت فرعون صادرا من اليمين وصوت موسى صادرا من الشمال

او ان يكون يكون الحديث عن الحاضر او المستقبل صادرا من الخلف وحديث الماضي في الامام

كل ذلك لا يجوز لانه لا يتطابق مع معاني والمقامات في النص القرآني المقدس

ومن الضروري ايضا مراعاة السياق الظرفي للنص القرآني، وهو العمل بفهم.

ولا بد من ايجاد تاصيل لقوانين ومعايير ضابطة، توضح مقامات الاماكن ودرجاتها، ضمن صيغة صحيحة تتطابق من الاحداث المنطقية وتنسجم مع الفهم السليم للعقل. 

تقسيم الفراغ المكاني

المحاور والمستويات الثلاث

من الاعلى والاسفل (محور الارتفاع)

ويتشكل من اربعة طبقات متباعدة على نفس المستوى، وتقسمة الى ثلاثة حدود او اماكن

عن اليمين والشمال (محور الجوانب)

ويتشكل من اربعة طبقات متباعدة على نفس المستوى، وتقسمة الى ثلاثة حدود او اماكن

من الامام والخلف (المحور الثالث)

ويتشكل من اربعة طبقات متباعدة على نفس المستوى، وتقسمة الى ثلاثة حدود او اماكن

 

من خلال تقاطعات المستويات مع بعضها البعض في المكعب، سنجد انه يتكون من ٢٧ مكعبا اصغر