هل تصطدم هذه العلوم مع العلوم القرآنية الحالية؟
كلا. لا تصطدم العلوم القرآنية الحالية مع العلوم القرآنية الجديدة التي نعرضها. فلا غنى أبدًا عن علوم التجويد ومخارج الحروف وصفاتها، والضبط والوقف، والقراءات المتواترة وغير ذلك. ومن يجترئ على قول أو فعل غير ذلك؟
إن علوم الهندسة الصوتية تشهد تطورًا هائلًا ومتسارعًا، وما نسعى إليه هو إيجاد وبناء قواعد ومبادئ وتقنيات هندسية ومنهجيات إنتاج وتحليل خاصة، ومرجعيات معرفية لغايات الصوت القرآني، لنستطيع البناء عليها والاستمرار في التطوير ومواكبة التحديات الكبيرة، خلال عشرات أو مئات السنين.
إن كثيرًا من منصات البث العالمية باتت تفضل ما هو بتقنية الصوت المكاني. فعلى سبيل المثال، أعلنت شركة أبل ومنصتها للبث الموسيقي توقعها بأنها لن تقبل بعد ثلاث سنوات أي أعمال بتقنية الستيريو أو المونو، وهناك منصات عالمية أخرى ستفعل مثل ذلك.تتطور البنية التحتية الصوتية العالمية وتتهيأ لمراحل أحدث، بحكم سنن التطور والتغيير.
فهل هناك تسجيلات قرآنية بتقنية الصوت المكاني؟ لا يوجد.
هل هناك أسس وعلوم لنظام هندسي صوتي قرآني حديث؟ لا يوجد.
هل يجب أن ننتظر عشرين أو ثلاثين سنة قادمة، حتى نقوم بهذا التطور الكسول؟ كلا.هذا ما أعمل عليه، وأدعو إلى مساعدتي على فعله. وتذكروا أننا نتحدث عن القرآن العظيم.
