مقياس الصوت المنسوب لله تعالى
في البداية نود ان نقول “حاشا لله ان يكون له حدُّ في صفات صوتية مقارنة مع غيره، تعالى وعلا قدره”، غير اننا ملزمون بسبب حدود قدرة الانسان البشرية على السمع والتمييز، والقرآن كلام الله ورسائله للبشر محدودي القدرة.
لكن من غير المنطقي ان تكون الصفات الصوتية لكلام المنافقين مساوية لكلام الله تعالى، بل يجب ان يكون هناك فارق صوتي ملحوظ بينهما، يمكن للمستمع تمييزه وادراك الفارق بينهما، مع وضوح كليمها سماعيا للمستمع.
كل هذا يتطلب عدة مستويات قياسية للصوت، ومع ضرورة مراعاة السياق القرآني ايضا.
ان ما نعمل ونحرص عليه في هذا العمل هو اجلال كلام الله تعالى وتعظيمه ما امكن. وتمييز كلامه العظيم وافراده عن غيره من المخلوقات
مع التذكير ان القارئ المتقن لا يستطيع فعل هذه القدرات لانها خارجة عن امكانياته، وتستطيع الهندسة الصوتية الحديثة فعل ذلك.
قاعدة صوتية:
في هذا العمل نحن سنحدد عدة مستويات صوتية للكلام المنسوب الى الله تعالى، وذلك حسب ما يقتضيه النص القرآني، وجميع هذه المستويات اعلى قدرا من المستويات الصوتية للمخلوقات الناطقة في القرآن.
السيادة المطلقة (لله وحده فقط) الخطاب الالهي - الصوت المطلق
من الامور التي نحرص عليها في عملنا هو تعظيم كلام الله تعالى وتنزيه، خصوصا الكلام المنسوب الى الله تعالى نفسه، ولهذا اطلقنا عليه ونسبنا اليه صفة الصوت والسيادة المطلقة، ونظرنا الى ما نلاحظه في النص القرآني، نجد ان الكلام المنسوب الى الله تعالى يختلف في قوة الظهور والشدة. فمن غير المناسب ان تكون صفات الصوت وقوته عند ايات التهديد والوعيد الشديدة او ايات العذاب مع ايات التلطف والتودد مع الانبياء او ايات التشريع والاحكام وغيرها.
آية حرب
فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ۚ
آية تصبير ومواساة:
وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (48)
آية احكام:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ۚ
فعندما يثني الله تعالى على نفسه بقدرة وعظمته في الخلق، لا يقارن احدا بكلامه، وعندما يخاطب نبيا او مظلوما يتطلف معه بنبرة رحيمة، ويختار كلمات رقيقة لينة. لاحظوا لطف السؤال من الله العظيم الودود.
(وما تلك بيمينك يا موسى)
وفي النص القراني تختلف قوة الخطاب وتتباين كثيرا فيما بينها مثل:
- آيات القسم
- آيات الوعيد والتهديد والتخويف
- آيات الالوهية والربوبية
- آيات التنزيل
- آيات الذم
- آيات الثناء
- آيات الخلق
- آيات إعداد الجنة
- آيات إعداد النار
- آيات القصص القرآني
- آيات التشريع الالهي
فاننا سنقوم بتقسيمها من حيث الشدة الى ثلاث فئات، وذلك من اجل تسهيل تمييزها من قبل المستمع، وتسهيل توظيفها في الهندسة الصوتية لاحقا، وعلى النحو التالي: